دكالة 24:
تمكن دركي، برتبة رقيب أول، يشتغل بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، من تنفيذ هروب هوليودي من داخل محكمة الاستئناف، مباشرة بعد قرار قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي، بتهمة المشاركة في شبكة للتهريب الدولي للمخدرات، حيث جرى تقديم الدركي المذكور في حالة سراح، أول أمس (الثلاثاء)، من قبل عناصر الفصيلة القضائية، وتم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، لتوفره على الامتياز القضائي، بحكم اشتغاله بالدائرة القضائية للجديدة.
وبعد استنطاقه، أحاله على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي، بتهمة الحيازة و الاتجار في المخدرات وتصديرها ومحاولة تصديرها ونقلها والمشاركة، إلا أن المفاجأة وقعت لحظات بعد صدور القرار، إذ باغت الدركي المتهم، الذي لم يكن مصفدا في تلك اللحظة، مرافقيه الدركيين، التابعين للفصيلة القضائية، الذين أشرفوا على تقديمه أمام الوكيل العام وقاضي التحقيق، وتمكن من تسلق الجدار الخلفي لمحكمة الاستئناف بطريقة خاطفة، قبل أن يلتحق بسيارة كانت بانتظاره خارج أسوار المحكمة، وعلى متنها شخص مجهول، ليغادر المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول وصدمة زملائه الدركيين.
و تعود القضية إلى شكاية وردت على أنظار الوكيل العام باستئنافية الجديدة من سجين يقضي عقوبة حبسية مدتها 8 سنوات، لتورطه ضمن عصابة بارون المخدرات “حمدون”، كشف فيها أن الدركي الهارب كان يتلقى عمولات ومبالغ مالية من الشبكة الدولية لتهريب المخدرات، لغض الطرف عن نشاطها الإجرامي المحظور، وهي الشكاية التي تم حفظها في المرة الأولى، بحجة عدم تقديم صاحبها أي دليل يؤكد مزاعمه، قبل أن تخرج من الحفظ وتصدر تعليمات نيابية بالتحقيق مع الدركي لوجود مستجدات في النازلة.
و كشفت المصادر نفسها أن عناصر الفصيلة القضائية التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، التي باشرت التحقيق، وقفت على وجود رسائل نصية متبادلة بين الدركي وأحد أعضاء الشبكة الإجرامية، ما يعزز فرضية تورطه المباشر في تسهيل أنشطة التهريب، مقابل عمولات.
و تمسك الدركي الهارب ببراءته، خلال الاستماع إليه، معتبرا أن شكاية بارون المخدرات المعتقل كيدية، إضافة إلى عدم تقديم صاحبها أي دليل يفيد ما يدعيه باستثناء رسائل صوتية.
و لازالت مختلف فرق الدرك بالجديدة تبحث عن الدركي الهارب، كما تسببت النازلة في حالة استنفار وسط مختلف الوحدات والمراكز الترابية التابعة للقيادة الجهوية بالجديدة، التي تنسق مع الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية من أجل العثور على الدركي قصد تنفيذ قرار قاضي التحقيق بإيداعه سجن الجديدة.
و سبق للنيابة العامة المختصة باستئنافية الجديدة أن أسندت مهمة مماثلة إلى الفرقة الوطنية للدرك، في البحث بعد تفكيك شبكة البارون “حمدون”، والتي اعتمدت الشق التقني، سيما إجراء خبرات على هواتف دركيين مشتبه فيهم، تم تحديد هوياتهم، إذ أدين دركيان برتبة مساعد ورقيب، تابعان للقيادة الجهوية للجديدة، بست سنوات سجنا نافذا، مع تبرئة 12 دركيا من التهم الموجهة إليهم.
المصدر : https://www.doukkala24.com/?p=26050