الثلاثاء 21 ماي 2019 - 01:40إتصل بنا |
يوم مع الاطفال بالمخيم الصيفي بالوالدية اقليم سيدي بنور

الكاتب : متابعة : أحمد مسيلي | 21/08/2018 14:43 | التعليقات : 0

يوم مع الاطفال بالمخيم الصيفي بالوالدية اقليم سيدي بنور

المخيم الصيفي لجمعية الوحدة للثقافة و التربية و التنمية نموذج للمخيمات الناجحة في اطار البرنامج الوطني للتخييم "المخيم فضاء للتربية على المواطنة و السلوك المدني " صيف 2018 و تحت اشراف عامل اقليم سيدي بنور و بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و مندوبية التعاون الوطني ، نظمت جمعية الوحدة للثقافة والتربية و التنمية مخيمها الصيفي على فترتين بمدينة الوالدية حيث انطلقت الفترة الأولى من يوم 06 غشت 2018 الى غاية يوم 13 منه و الفترة الثانية من يوم 13 غشت 2018 و الى غاية 21 منه حيث عرفت هذه الفترات التخيمية مشاركة 201 طفلا من بينهم 67 طفلة تتراوح أعمارهم ما بين 7 سنوات و 13 سنة يمثلون عشرة جماعات ترابية بالعالم القروي ( تامدة – كدية بني دغوغ – اولاد عمران – بني تسيريس – أولاد بوساكن – خميس القصيبة – الجابرية – امطل – كريديد – بوحمام ) بالإضافة الى أطفال أحياء القرية و المسيرة بمدينة سيدي بنور ، حيث استفاد الاطفال من عدة أنشطة وخرجات هادفة ومتنوعة، في اطار تشجيع روح المواطنة والتربية على السلوك المدني القويم و السهر على ترسيخ ثقافة الاحترام و التحلي بالأخلاق النبيلة .

ونظرا لأهمية هذا المخيم الصيفي لجمعية الوحدة للثقافة و التربية و التنمية قامت الجريدة  يوم الاربعاء الماضي بزيارة للمخيم بالوالدية حيث قضت يوما كاملا رفقة الأطفال و المؤطرين و عايشت ظروف ايوائهم و تغذيتهم و الانشطة التي يتلقونها طيلة اليوم ، بمقر دار الطالب تم استقبالنا من طرف رئيس الجمعية السيد سعيد الشرع الذي رحب بتواجدنا معهم ، بالمخيم و بالضبط بدار الطالبة و دار الطالبة التابعتين لمندوبية التعاون الوطني كان الاطفال يتناولون وجبة الفطور على الساعة الثامنة صباحا و كلهم حماس و نشاط و استعداد لقضاء يوم مليء بالأنشطة و الألعاب الترفيهية ، مجموعة من الاطفال الذين استقينا آراءهم كانت متطابقة و تشير الى أمر مهم هو فرحتهم و سعادتهم بتواجدهم بالمخيم معبرين عن رغبتهم في البقاء لفترة أطول مما هي عليه كونهم يتلقون الرعاية و الاهتمام  من طرف المؤطرين ناهيك عن التغذية المتنوعة التي تقدم لهم و التي تتميز بالجودة العالية حسب تعبيرهم ، بعد وجبة الفطور ، و في حدود الساعة التاسعة و الربع صباحا توجه الاطفال نحو البحر في اطار ما يسمى ب " الخرجة " كانت البدلات التي يرتدونها تشكل لوحة فنية رائعة و هم يقطعون المسافة الفاصلة بين المقر و البحر تحت مراقبة المؤطرين الذين كانت حناجرهم تتعالى بأناشيد وطنية رائعة و الاطفال يرددونها في تناسق و تناغم تامين ، بالشاطئ وزع الاطفال الى مجموعات و انطلقت عملية الاستحمام  تحت انظار تراقبهم ، كان الشاطئ حينها هادئا غير أن صياح الاطفال و صفيرهم تعبيرا عن الفرحة كانت تكسر هدوءه ، فترة زمنية ليست بالهينة يتلقون خلالها ألعاب ترفيهية و ترديد أناشيد و أغاني وطنية ، كما كان للتربية على المواطنة و السلوك المدني حاضرا ، الأستاذ رشيد العصفاري مدير المخيم صرح للجريدة أن المخيم من أهدافه غرس سلوك قيمة في نفوس الأطفال من قبيل النظام و الاحترام و الاعتماد على النفس و تهديب أذواقهم و سقل مواهبهم و غيرها من السلوك ، و عن البرنامج المخصص لهذا اليوم أفادنا انه بعد فترة العوم التي تنتهي في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال يصطف الاطفال من جديد في اطار منظم عائدين الى مقر الايواء حيت يستحمون و بعدها يتناولون وجبة الغذاء المتكاملة المصادق عليها من طرف الطبيب المتكونة من وجبة رئيسية بالإضافة الى تناول ثلاثة اشكال من الفواكه المتنوعة و مشروب غازي ، كما أن مياه الشرب المستعملة هي مياه معدنية بما يضمن الجودة و سلامة صحة الاطفال مشيرا أن المخيم يستقبل بين الفينة و الأخرى لجن المراقبة ممثلة لعمالة الاقليم و لجن طبية تخضع الاطفال للمراقبة الصحية كما تقف على جانب التغذية و السلامة الصحية للجميع ... عن باقي البرنامج اليومي أفادنا أن هناك برنامجا تنشيطيا مكثفا يستفيد منه الأطفال تحت اشراف 14 مؤطرا من بينهم 6 مؤطرات بالإضافة الى المدير و مساعده و طاقم يسهر على الطبخ و النظافة يتكون من خمسة عناصرها كلهم نساء مضيفا أن انشطة اليوم تتمثل في انشطة شاطئية في شاطئ الوالدية الهادئ ، العمل داخل ورشات واندية تعنى بما هو تربوي و فني ، القيام  بأنشطة تخلد لذكرى عيد العرش و عيد الشباب بعدها خرجة ترفيهية داخل مدينة الوالدية و بعد تناول وجبة العشاء يكون الاطفال على موعد مع  سهرة فنية ليلية و سهرة اكتشاف المواهب و مسابقات ثقافية و كذا  ألعاب ترفيهية قبل التوجه الى النوم ، بعد ذلك يعقد الطاقم الاداري للمخيم رفقة المؤطرين اجتماعا عاديا تتم خلاله دراسة ما تم من انشطة خلال اليوم و اعطاء توضيحات او تقويم بعض الاخطاء مع أخد ارتسامات الجميع حول ما تم انجازه كخطوة تهدف الى تقييم العمل اليومي ...

المخيم الصيفي المنظم تحت اشراف عامل الاقليم من طرف جمعية الوحدة للثقافة و التربية و التنمية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني يعد مخيما نموذجيا بالفعل نظرا لما يقدمه من خدمات و رعاية و اهتمام للأطفال ، بالإضافة الى ما يتمتع به رئيس الجمعية السيد سعيد الشرع من حب للأطفال و تقدير للمسؤولية التي يتحملها في اطار العناية و الاهتمام  بأطفال ينتمون الى الفئات الهشة و المحرومة ، برنامج اشعاعي جيد و تغذية متوازنة يعتمد في تقديمها على الجودة العالية من خضر و فواكه و لحوم و أسماك و غيرها ، كما أن نظافة الاقامة و التكوين العالي للمؤطرين  بالإضافة الى الرعاية المستمرة لعامل الاقليم و الاهتمام بالأطفال بالمخيمات بصفة عامة ... كلها عناصر تجعل من المخيم الصيفي ناجحا بكل المقاييس ، و في اطار المزيد من المعطيات صرح رئيس الجمعية السيد سعيد الشرع أن المخيم يعد مؤسسة ضمن المؤسسات التربوية التي تساعد الطفل على تنمية مداركه بالاحتكاك والمعرفة حتى يتم إعداده للحياة المستقبلية حسب منظور شامل يرتكز على مقومات مادية ومجتمعية تخضع لشروط مكانية معينة. أما التخييم فهو كل ممارسة تربوية تنطلق من أسس بيداغوجية ذات أهداف وحاجيات تفرضها ظروف المخيمين وكذا المنظور أو المشروع التربوي الشامل مضيفا  أن المخيمات الصيفية تلعب دورا هاما في تنمية الطفل، فالنشاطات المنهجية التي يشرف عليها طاقم متدرب ومؤهل يلعب دور كبير في تنمية مواهب الأطفال، من خلال العمل على تنمية الروح الاجتماعية للأطفال المشاركين، وتوسيع مداركهم الفكرية والعقلية. وتساهم المخيمات الصيفية في غرس الكثير من القيم الأخلاقية والاجتماعية ونشر روح العمل التعاوني الاجتماعي بين الأطفال، وتساعدهم في تعزيز التنشئة الاجتماعية لهم، حيث تعمل على صقل شخصية الطفل، علما بان اغلب الأطفال في عمر المراهقة، وهي فترة بحاجة إلى عملية صقل وبناء شخصية وثقة بالنفس ويجب الإشارة إلى قضية مهمة جدا يقول السيد سعيد أن المخيم الصيفي ليس بعيدا بأهدافه وبسياساته عن أهداف المدرسة وأهداف الأسرة، لو لاحظنا الخطط التي يتم وضعها من قبل القائمين على المخيمات الصيفية سنرى فيها انسجام وتوافق، بحيث تسعى في المحصلة النهائية إلى هدف استراتيجي، وهو تنمية شخصية الطفل وخلق مواطن صالح و ترجع أهمية المخيمات الصيفية  يؤكد السيد الشرع بتوفير جو من المرح والسعادة للأطفال، فبعد مرور عام كامل من الدراسة وما يعانيه من مشاكل مدرسية سواء مع المناهج أو الأساتذة أو الإدارة المدرسية، حيث أن الضغط المدرسي يكون كبير جدا على كاهل الأطفال. علاوة على ذلك، فالظروف التي يعيشها أبناء مجتمعنا من الفئات الهشة  حيث يعانى الكثير من النقص في التغذية و الترفيه و التربية على السلوك القويم ، لعدم توفر أماكن للترفيه النفسي لأطفالنا وأماكن الرحلات المدرسية، من هنا تلعب المخيمات الصيفية دور كبير في رسم البسمة ولو لفترة قصيرة جدا على شفاه أطفالنا من هذه الشريحة من المجتمع . ومن خلال المخيمات الصيفية يتم تعويد لطفل على استغلال واستثمار أوقات الفراغ، حيث أن سوء استغلال وقت الفراغ قد يقود لطفل للتفكير ببعض السلوكيات السلبية، من هنا يتم توجيه الأطفال إلى سبل واليات استغلال الوقت بصورة ايجابية. وتكمن أهمية المخيمات  أيضا في أنها تعمل على إشاعة جو من الديمقراطية بين المشاركين وتعويدهم على ممارسة هذا النهج الديمقراطي في حياتهم العملية، وذلك من خلال بند مهم جدا وهو التربية على المواطنة و السلوك المدني، حيث يتم بناء خطة في هذا المجال بهدف تعزيز الانتماء الوطني للمجتمع ومؤسساته. ويعمل على خلق جال و نساء المستقبل القادرين على تحمل المسؤولية، سواء على الصعيد الاجتماعي أو غيره ، مشيرا أن المنشطين يتم اختيارهم بعناية مع اخضاعهم الى تداريب على كيفية التعامل مع الأطفال... وفي الأخير، وجّه رئيس جمعية الوحدة للثقافة و التربية و التنمية بسيدي بنور نداء إلى كلّ المهتمين لتكثيف الجهود من أجل الرفع من أعداد الأطفال للاستفادة من المخيمات الصيفية تشجيع اسرهم على توجيههم الميها ( المخيمات الصيفية ) لِما لها من وقع أخلاقي وتربويّ وتعليمي على نفسية وسلوك الأطفال، بعد سنة دراسية متعبة. 

في حدود الساعة العاشرة ليلا انتهت زيارتنا للمخيم الصيفي بعد قضاء يوم رائع رفقة الاطفال تمتعنا فيه معهم من خلال الفقرات المقدمة لهم ، و هي الفقرات التي تجسد لعمل دؤوب و مجهود كبير يقوم به عامل الاقليم و كذا رئيس جمعية الوحدة للثقافة و التربية و التنمية و كذا المندوبية الاقليمية للتعاون الوطني بإقليم سيدي بنور اتجاه الأطفال تاركين المرحلة التخيمية مستمرة في  سهرتها الليلية الممتعة  المتميزة  بجو حماسي  يبدع فيه الاطفال و يتمتعون بالعروض المقدمة ، جو سيترك لا محالة بصمات ايجابية في نفوس الاطفال و المؤطرين على حد سواء وهم  يستمتعون  معا بأيام كلها ترفيه و ثقافة و فن و تربية على المواطنة و السلوك المدني القويم ، و الفرحة مرسومة على محياهم ، غادرنا المخيم تحت اضواء تزين الشارع الرئيسي لمدينة الوالدية و أصوات امواج البحر تطرب مسامعنا فيما جوها اللطيف يداعبنا و يجعلنا نشعر بانتعاشة البرودة و نحن في فصل ارتفعت فيه درجة الحرارة ما جعل من مدينة الوالدية لا تهدأ لا ليلا و لا نهارا بسبب زوارها الذين حجوا اليها من كل ربوع المملكة و من خارجها ليتمتعوا بجمال شواطئها الرائعة .

 

يوم مع الاطفال بالمخيم الصيفي بالوالدية اقليم سيدي بنوريوم مع الاطفال بالمخيم الصيفي بالوالدية اقليم سيدي بنوريوم مع الاطفال بالمخيم الصيفي بالوالدية اقليم سيدي بنور
تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
دكالة 24 © 2014