الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 16:20إتصل بنا |
الأساتذة.. غثاء بلا قيمة و الأطباء جمعية *فعفعت * الحكومة !!... نقد لذات سقيمة

الكاتب : بقلم ذ. محمد المرابط | 01/11/2015 23:32 | التعليقات : 0

الأساتذة.. غثاء بلا قيمة و الأطباء جمعية *فعفعت * الحكومة !!... نقد لذات سقيمة

لم تمض إلا أيام من وقفة طلبة الطب ضد قرار الخدمة الإجبارية حتى طأطأ بنكيران رأسه "القاصح" و غيّر من لهجته الاستعلائية و معه ترسانته الحكومية المتمرسة في إصدار المراسيم و القرارات التعسفية في حق الشعب عامة، و في حق موظفين أنهكهم ثقل ظله على وجه الخصوص، الرجل الذي ركب على ثقة شعب ففرض عليه الموت البطيء و من بينهم منتسبو الجسم التربوي السمين..


فيما يلي تحليل لأسباب فشل الآلاف المؤلفة من رجال التعليم في إيقاف أي مرسوم أو حتى الرد على الخرجات التبخيسية والاستفزازية لكل من الوزير الوصي و رئيس الحكومة، ثم مقارنة بسيطة مع الطلبة الأطباء الذين نجحوامن خلال تحركهم الأخير في إجبار رئيس الحكومة و وزيره على الجلوس على طاولة الحوار.
أولا: التفيئة المتغلغلة و الضاربة جذورها حيث تعتبر أهم سبب في تشتت رؤية رجال التعليم، فما إن تحقق فئة مأربها حتى تصم آذانها عن أنين فئة أخرىحتى تفشت الأنانية المهنية البغيضة وسط هذا القطاع الذي يعتبر قدوة نضالية لباقي القطاعات، و الأمثلة ليست عنا ببعيد، فانطلاقا من أصحاب الزنزانة 9 إلى تنسيقية خريجي المدارس العليا، مرورا بتنسيقيات حملة الشواهد ثم جمعية المديرين و انتهاء بملف المتقاعدين، كل يغني على ليلاه فإن وجدها لم يأبه لباقي المغنين، و بهذا نجحت سياسة "فرق تسد" التي نهجتها الوزارة الوصية و معها الحكومة بكل احترافية و آتت أكلها ضعفين..
ثانيا: تدني الحس النضالي و ضعف الثقة بتحقيق المطالب خصوصا مع الإحباطات المتكررة و التي كان من وراءها "نقابات" أسقطت كل مساعي التغيير و تحسين ظروف عمل الشغيلة التعليمية، فضعف مكاتبها المشكلة من رجال التعليم أضفت عليها هشاشة و بعدا "مصلحْجِيا" أضاع غايتها التي تشكلت من أجلها، فتقمص رجال التعليم أيضا هذا الدور و صاروا لا يلجؤون للنقابات إلا وقت الحاجة دون أي حس نقابي أو نضالي موجه للنفس و للغير فتحققت قولة "أنا و من بعدي الطوفان" بكل تجلياتها..
ثالثا: الشخصية السلبية التي اكتسبها الأستاذ مع الوقت أفقدته حس المبادرة و التجديد، و أدت به إلى انتظار اليد العليا للوزارة و التفاتتها، فتحقق عكس ما يصبو إليه و انهالت الوزارة علينا بالمذكرات التعسفية، و حرمت فئة عريضة من رجال التعليم من أبسط حقوقهم و من بينها حق متابعة الدراسة. و لم يأل الإعلام جهدا أيضا و لم يبخل علينا بوابل من الحملات التشهيرية التي جعلت من الأستاذ ذلك المتحرش بالفطرة أو السادي الذي يتلذذ بقذف التلاميذ من الحجرات، فكانت النتيجة أن خسر المربي صورته المعنوية  و الرمزية إلى جانب المادية المفقودة أصلا...
 رابعا: الخوف من اقتطاع الدرهم و الدرهميْن
بعد نجاح رئيس الحكومة في بلورة قانون الاقتطاع عن الإضراب تجلت حقيقة مشاركة جل رجال التعليم في الإضرابات و انكشفت نيتهم وراء خوضها حيث تقلصت نسبة المشاركة في المحطات النضالية إلى حد لم تصله من قبل مما حدا برئيس الحكومة نحو الافتخار بمكسبه بقولته المشهورة "واش باقي شي معلم دابا كيدير الإضراب"، الأمر الذي استقبله رجال التعليم ببرودة و لم يحركوا ساكنا و لو ببيان استنكاري لهذا التصريح اللا مسؤول الذي يحمل نصيبا من الإهانة المقصودة و التبخيس المتعمد.  و صدقت فعلا قولة معالي رئيس الحكومة  حيث افتقد الأستاذ بعدها شخصيته القوية  التي كان يخوض بها الإضرابات بعد تعرض بعض رجال التعليم للاقتطاعات و تمخضت  هذه الأخيرة عن حس نضالي هش و غابت معها النقابات عن الصورة.
خامسا: أسباب أخرى ثانوية من ضمنها كون القطاع بابا مفتوحا و صمام أمان تلجأ له الحكومة لتوظيف من لم يتم توظيفه سواء من المعطلين أصحاب التوظيف المباشر أو غيرهم، الفئة التي لم تناضل إلا لتلج سلك الوظيفة من غير مباراة ثم غابت عن المشاهد النضالية للأسرة التربوية بعد ذلك (من غير تعميم)، فمن المعروف أن من ظفر بشيء عن استحقاق و وعي حافظ عليه و ناضل من أجله و ارتقى به و عكس هذه القاعدة صحيح. إضافة إلى اعتبارات أخرى كرست كل ما سبق ذكره.
في الأخير، و تأسيا بما حققه طلبة الطب أصحاب المستوى الممتاز الواعون بحقوقهم و منظروهم من الأساتذة و جمعيتهم المحتضنة قوية الأركان، ليس لرجال التعليم مناص من الالتفاف حول بعضهم مهما كانت الفئة و مطلبها لأن الجسم في الأخير واحد و لا مفر من تحقيق قول رسول الله "إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى"، و إلا تفنن المرض في إرهاق أجزاء هذا الجسم الضخم واحدا تلو الآخر، و بقي رجل التعليم  ذلك المجدد المربي في الظل إلى أجل غير مسمى، و تحت الضغط و التشهير إلى حين...

تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
دكالة 24 © 2014