الخميس 12 دجنبر 2019 - 10:53إتصل بنا |
أعلام التصوف في المغرب الأقصى… الحلقة(29): سيدي عبد الله الغزواني

الكاتب : محمــد فكــــراوي | 06/07/2016 03:20 | التعليقات : 0

أعلام التصوف في المغرب الأقصى… الحلقة(29): سيدي عبد الله الغزواني

عبد الله بن عُجال الغزواني أحد رجالات مراكش السبعة؛ ولد بمدينة القصر الكبير وبها تعلم المبادئ الأساسية في علوم الدين والأدب؛ كان والده سيدي عُجال من عباد الله الصالحين، يجول في البلاد ليس له قرار ولا يلوي على شيء، وكان يدخل إلى الأسواق والمحافل

وينشد ضالته ويقول: هي ناقة عليها غرارة مرَّت مرَّت، يا ويل من غرَّت، يعني بها الدنيا. ويقول ابن عسكر أن والدته قالت له: كان سيدي عُجال يأتي إلى دار أبي وأنا صبية صغيرة (…) فإذا جئته أنا جعل يده على رأسي يقول يا فائدة أنت فائدة، وكان يقول قبل ظهور الشيخ ولده: عندي ابن تركته يقرأ العلم سيكون له شأن وله من الأتباع عدد ما في صابة الزبيب من حبوب، كبيرها حلو وصغيرها حلو”.
رحل الغزواني إلى مدينة فاس لطلب العلم فسمع بالشيخ أبي الحسن سيدي صالح الأندلسي، في قصة مشهورة، فذهب إلى زاويته في جماعة من الطلبة؛ ثم رحل إلى مراكش ليقيم مدة عند شيخه عبد العزيز التباع حيث اشتغل عنده في الزاوية كمكلف بالبساتين..
قال عنه  الناصري في “الاستقصا”: “وكان في ابتداء أمره يقرأ العلم في مدرسة الوادي من عدوة الأندلس بفاس، فحصلت له إرادة فسافر إلى مراكش ولازم الشيخ التباع وتخرج به، ثم انتقل إلى بلاد الهبط فنزل بها إلى قبيلة يقال لها بنو فزكار”… وقد توافد على الإمام الغزواني العديد من المريدين سواء ببني فزكار أو بفاس أوبمراكش ومن أشهرهم بمراكش: أبو محمد عبد الله بن ساسي مؤسس زاوية شهيرة على ضفاف وادي تانسيفت بحوز مراكش دفن بها سنة 961ه، وسيدي عبد الله بن حسين الأمغاري، المتوفى سنة 976ه، مؤسس الزاوية الشهيرة بتامصلوحت في ناحية مراكش ضمن خطة للتعمير والتهيئة المجالية كان قد خط أسسها الشيخ عبد الله الغزواني، وكان يعتمد مثل شيخه على شق السواقي وحفر الآبار وفلاحة الأرض، وأبو النعيم رضوان الجِنوي درس على الغزواني بمراكش وبقي بعد وفاته بها زهاء السنة قبل أن يلتحق بزاوية شيخه في فاس، توفي سنة 991ه…

تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
دكالة 24 © 2014