الأحد 15 شتنبر 2019 - 23:30إتصل بنا |
أسرة التعليم والحضور القوي لقضية الصحراء المغربية

الكاتب : عبد الاله بن التباع | 15/11/2013 21:35 | التعليقات : 0

كما هو معلوم، عقدت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل ,مجلسها الوطني الاول بالدار البيضاء يومي 3 و 4 نونبر الحالي دورة الفقيد محمد الطويل, وذلك في ظل سياقات متعددة داخلية وخارجية تناولها بالتحليل العميق الكاتب العام لهذه المنظمة عبد العزيز إيوي, في العرض الذي تقدم به الى المجلس باسم المكتب الوطني ، وهو العرض الذي استحضرت من خلاله الكثير من الانشغالات التي لا تقتصر فقط على قضايا نساء ورجال التعليم ، بل كل ما له علاقة تقاطع مع المدرسة العمومية التي نبه العرض الى ضرورة استرجاع مبادراتها التاريخية في تحرير البلاد والحفاظ على وحدتها الترابية من جهة ومن جهة اخرى باعتبارها كذلك قاطرة التنمية بأبعادها المتعددة لكونها المنتج الوحيد للنخب المغربية، وهي الادوار التي تأسف الفدراليون والفدراليات خلال هذا المجلس على تراجعها بعد الكبح المتعمد لسيرورتها عبر الاستهداف الذي تعرضت له من خلال النسخة الاولى لحكومة عبد الاله بنكيران, وخاصة بعد التملص من بعض التزاماتها الموقعة ابرزها التزام محضر 26 ابريل 2011.وبالرغم من استحضار النقاش الهادئ والمسؤول لمختلف القضايا والرهانات التي تهدد مستقبل المدرسة المغربية العمومية في ظل الاداء الحكومي المتذبذب على كافة المستويات, والمتمثل على العموم في استهداف قوت الشعب عبر تضييق الخناق على الطبقة المتوسطة في أفق ما ينتظرها من اجراءات ترقيعية وزجرية كمراجعة نظامي التقاعد والمقاصة وتجميد الاجور والزيادات المتناسلة في اسعار اهم المواد الغذائية، جاءت معظم التدخلات لتستحضر السياق العام للقضية الوطنية الاولى بعد الاستفزاز الاخير للنظام الجزائري ولطغمته العسكرية بالإعلان الرسمي عن انخراطها المباشر في معاكسة بلادنا في استكمال وحدتها الترابية. ويمكن رصد هذا الاهتمام والحضور الكبير لقضية الصحراء المغربية في اشغال المجلس الوطني لمنظمتنا ، عبر المستويات التالية: ـ على مستوى عرض المكتب الوطني: استحضر المكتب الوطني, الوضع العام الذي تجتازه القضية الوطنية وذلك عبر مستويين، مستوى العرض الذي قدمه الاخ ايوي، أو على مستوى اجاباته عن بعض انشغالات اعضاء المجلس الوطني في نفس السياق: فعلى مستوى العرض وردت الجملة التالية: ..على الصعيد المغاربي تعيش قضية الصحراء المغربية حالة توتر قصوى على اثر المحاولات الجزائرية المفضوحة لإجهاض أية تسوية سلمية سياسية للنزاع المفتعل في اقاليمنا الجنوبية ومحاولة إقبار المقترح المغربي.. ايوي شدد في اجاباته حول الموضوع ,على أن الفدراليات والفدراليين في النقابة الوطنية للتعليم يعتبرون أن أي حل للقضية خارج المقترح المغربي القاضي بمنح سكان الصحراء المغربية حكما ذاتيا موسعا لن يقبل ابدا وهو الحلم الجزائري الذي قد يدفع بكل المنطقة الى الهاوية بما في ذلك الجزائر. وقد لامست جل التدخلات ذات الموضوع الوارد في كلمة المكتب الوطني, التي وقفت مليا عند المطلب الملح لتنزيل الجهوية الموسعة للحد من كل الاطماع الاجنبية للتراب المغربي. ـ على مستوى النقاش داخل المجلس الوطني: أظهر أعضاء المجلس حماسا وطنيا كبيرا كما ألفناه في أغلب القضايا التي تهم مصير البلاد واستقرارها، معتبرين ان استرجاع الصحراء المغربية هو قرار قد حسم فيه الشعب المغربي من خلال المسيرة الخضراء سنة 1975 أو من خلال قواه الحية السياسية والنقابية، وكل من يحاول التشكيك في ذلك فهو يشكك في عظمة الشعب المغربي, وخاصة كلما تعلق الأمر بكرامته السيادية..المتدخلون استحضروا كذلك سياق الحرب الباردة التي اصطنع فيها المشكل وعقدة حكام الجزائر اتجاه المغرب ومؤسساته, كما اتجهت بعض التدخلات الى طلب اعادة فتح ملف الحدود الشرقية بأكملها, معتبرة بأن دولة كالمغرب ضاربة في العمق التاريخي لا يمكن تقزيم ترابها والتي كانت هدفا للاستعمار الذي اقتطع اطرافا واسعة من عمق الاراضي المغربية وضمها الى الجزائر لأن فرنسا كانت تتوهم أن هذا البلد أي الجزائر، أصبح نهائيا جزءا من التراب الفرنسي، لذلك فقدت بلادنا الكثير من المناطق كحاسي الرمل والجبيلات وحاسي مسعود ومغنية وتلمسان. تدخلات اخرى حول القضية اتخذت بعدا نقابيا صرفا كان أبرزها اقتراح تشكيل تحالف نقابي تقدمي ووطني واسع للاتصال بالنقابات التعليمية الجزائرية لتوضيح الامر لها حول المشكل المفتعل، وكذا الاتصال بالنقابات العالمية الصديقة والحليفة في ذات الموضوع ..تدخلات أخرى أرجعت ارتفاع ايقاع شراسة الاستفزاز الجزائري الى موقف الحكومة المغربية المتفرج وتراجع الدبلوماسية المغربية في المحافل الدولية عوض إعادة تنظيم نفسها والقيام بهجوم قبلي استباقي.. ـ على مستوى البيان الختامي للمجلس الوطني: تطرق البيان الختامي بدوره الى القضية الوطنية الاولى, إذ أن جل التدخلات التي ناقشت البيان الختامي أدلت بدلوها في الموضوع بدليل أن قضية الصحراء المغربية جاءت في مقدمة ديباجة هذا البيان عبر العبارات التالية وخاصة على ضوء ما يحدث الان في بلدان ما يسمى بالربيع العربي: ...وهو الإطار الذي تندرج ضمنه محاولات حكام الجزائر الأخيرة لإجهاض أية تسوية سياسية سلمية للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية ومحاولة اقبار المقترح المغربي، والساعية من جهة إلى إيجاد موقع في ترتيبات الوضع الجديد بالمنطقة وصرف الأنظار عن القلق الذي يعم الطبقة السياسية في شأن الخلافة داخل الجزائر من جهة أخرى. إن النقابة الوطنية للتعليم ظلت وستبقى فاعلة في كل القضايا التي تهم الوطن وتهم المغاربة على رأسها انشغالات الأسرة التعليمية ، ولن تنحصر اهتماماتها النضالية في الجوانب المادية والاجتماعية بل تتجاوزها الى التكوينات والشراكات الدولية والانخراط في المنظمات التعليمية العربية والدولية.. وكلها ستشكل ارضية مناسبة لاستحضار قضية الوحدة الترابية للمملكة في جميع المحافل وبقوة وانضباط وعلى كل المستويات التي ستكون حاضرة فيها.

تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
دكالة 24 © 2014